البنك المركزي: ما هو؟ وما هي وظائفه؟

البنك المركزي
رجاء قبل أي شيء:
"اللهم صل وسلم على سيدنا محمد"
خدمات البنك المركزي

في أواخر القرن السابع عشر ظهر بأوروبا ما يسمى بالبنك المركزي
ومن أهم الوظائف التي وكلت إليه إدارة القطاع النقدي للدول

  • فما هي أهم وظائف البنك المركزي؟
  • وأين تتجلى أهميته؟
  • وماهي أهم سياسات البنك المركزي؟

وظائف البنك المركزي

اصدار العملة و ادارة المعروض النقدي

يعتبر البنك المركزي هو الجهة الوحيدة التي يحق لها طبع وإصدار العملة المحلية

تحدد الكمية المطبوعة بكمية الذهب الموجودة داخل البنك المركزي اضافة الى كمية العملة الصعبة من الدولار و اليورو و الجنيه الاسترليني

يقوم البنك بهذه التدابير تجنبا انهيار قيمة العملة و الوقوع في فخ التضخم

بنك للحكومة

  • وتتمثل في حفظ الحسابات المالية للحكومة
  • تقديم قروض قصيرة الأجل للحكومة
  • اصدار السندات الحكومية وإدارة الدين العام
  • مراقبة أسعار صرف العملة المحلية
  • ادارة استثمارات الحكومة داخل وخارج البلاد

بنك للبنوك

  • الاحتفاظ بالودائع المالية للبنوك التجارية في حسابات خاصة لديه
  • ضمان تطبيق السياسة النقدية
  • المقرض الأخير للابناك في حالة انعدام السيولة

أهمية البنك المركزي

تتجلى أهمية إصدار العملة المحلية وفق شروط معينة:

  • ضخ السيولة البنك المركزي فيما يلي:
  • يعمل على ا الازمة في السوق لمواجهة حالات الركود و الانكماش
  • تحديد معدلات الفائدة
  • يعمل على استقرار أسعار صرف العملة المحلية في الاسواق المالية
  • يحافظ على صحة و توازن الاقتصاد
  • تنظيم القطاع البنكي
  • يؤمن قروض مدعومة
قانون البنك المركزي الأردني

السياسة النقدية للبنك المركزي

السياسة النقدية عبارة عن مجموعة من العمليات التي يقوم بها البنك المركزي من اجل ادارة المعروض النقدي.
يتكون هذا الأخير من الشيكات و الصناديق الائتمانية و الاستثمارية.
تعتبر الصناديق الائتمانية مهمة لأنها تشمل القروض والسندات و الرهون العقارية.

أهداف هذه السياسة النقدية:

  • القضاء على البطالة: وهي من أهم أهداف هذه السياسة و تهدف الى القضاء على البطالة من أجل تحقيق النمو الاقتصادي
  • استقرار الأسعار: يعتبر عدم استقرار الاسعار من أكثر المشاكل التي تعاني منها الدول,وعدم استقرار الأسعار ينتج عنه عدم استقرار الاقتصاد، لذلك تعتبر هي الاخرى من اهم اولويات السياسة النقدية
  • النمو الاقتصادي: يقاس بزيادة معدل الدخل الفردي
  • إدارة التضخم: لا يمكن تحقيق هذه الأهداف من غير السيطرة على نسبة التضخم
اقرأ أيضا:  الضرائب: ما هي؟ وما هي أنواعها؟

أنواع السياسة النقدية في البنك المركزي

السياسة النقدية الانكماشية

-تستخدم البنوك و المؤسسات المالية هذه السياسة للحد من نسبة التضخم عن طريق التقليل من الموجودات النقدية الذي يمكن للبنوك اقتراضه,اضافة الى زيادة في سعر الفائدة مما يصعب على الأفراد و الشركات الحصول على القروض
مما يؤدي في الأخير الى تراجع في النمو الاقتصادي

السياسة النقدية التوسعية

-تستخدم هذه السياسة لتقليص من أعداد العاطلين لتجنب حالة ضعف الطلب ثم الركود من خلال توفير السيولة اللازمة للابناك على شكل قروض بفوائد منخفضة
تقوم الأبناك هي الاخرى بتقليل أسعار الفائدة على القروض,
تقوم الشركات بالاقتراض لزيادة الاستثمارات و زيادة في اليد العاملة مما يسمح للأفراد الاستهلاك وزيادة الطلب الفعلي على المنتجات و تحفيز النمو الاقتصادي.

أدوات السياسة النقدية

  • سعر الفائدة: كما ذكرنا سابقا فإن تخفيض في سعر الفائدة يسهل الحصول على القروض مما يسمح للشركات بالاقتراض وزيادة في الاستثمارات مما يؤدي إلى زيادة في اليد العامل و تقليل نسبة البطالة وزيادة في الطلب الفعلي يؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي والعكس يؤدي إلى الانكماش و تراجع في النمو الاقتصادي
  • الاحتياط النقدي: حسب القانون يتوجب على الابناك الاحتفاظ بنسبة من الودائع في خزائنها ونسبة أخرى لدى البنك المركزي. تهدف هذه السياسة إلى خفض قسمة الاحتياط النقدي,مما يؤدي الى زيادة السيولة لدى الأبناك,مما يتيح لها اقراض الافراد و الشركات و زيادة في النمو الاقتصادي
  • عملية السوق المفتوحة: هي مجموعة من النشاطات يقوم بها البنك المركزي من خلال بيع أو شراء السندات الحكومية قصد الحصول على السيولة اللازمة
  • الفائدة على الاحتياطي النقدي: هي مجموعة من العمليات التي تقوم بها الأبناك على المستوى الفائض النقدي
  • يتم تخفيض نسبة الفائدة لتحفيز الاقتراض و الانتعاش الاقتصادي

تاريخ موجز للبنوك المركزية

كان أول نموذجين للبنوك المركزية الحديثة هما بنك إنجلترا وبنك ريكسبانك السويدي، اللذان يعودان إلى القرن السابع عشر. كان بنك إنجلترا أول من اعترف بدور مُقرض الملاذ الأخير . تم إنشاء بنوك مركزية أخرى مبكرة، ولا سيما بنك نابليون الفرنسي وبنك الرايخ الألماني، لتمويل العمليات العسكرية الحكومية باهظة الثمن.

اقرأ أيضا:  العوامل المؤثرة في أسعار الصرف

كان السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن البنوك المركزية الأوروبية سهلت على الحكومات الفيدرالية النمو، وشن الحرب، وإثراء المصالح الخاصة، حيث عارض العديد من الآباء المؤسسين للولايات المتحدة – وهم الأكثر حماسة توماس جيفرسون – إنشاء مثل هذا الكيان في بلدهم الجديد. على الرغم من هذه الاعتراضات، كان لدى الدولة الفتية بنوك وطنية رسمية والعديد من البنوك الحكومية خلال العقود الأولى من وجودها، حتى تم إنشاء “فترة الخدمات المصرفية الحرة” بين عامي 1837 و 1863.

أنشأ قانون البنوك الوطنية لعام 1863 شبكة من البنوك الوطنية وعملة أمريكية واحدة ، مع نيويورك كمدينة الاحتياطي المركزية. عانت الولايات المتحدة لاحقًا من سلسلة من الذعر المصرفي في أعوام 1873 و 1884 و 1893 و 1907 . رداً على ذلك، أنشأ الكونجرس الأمريكي في عام 1913 نظام الاحتياطي الفيدرالي و 12 بنكًا احتياطيًا فيدراليًا إقليميًا في جميع أنحاء البلاد لتحقيق الاستقرار في النشاط المالي والعمليات المصرفية. ساعد الاحتياطي الفيدرالي الجديد في تمويل الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية من خلال إصدار سندات الخزانة .

بين عامي 1870 و 1914، عندما  تم ربط  العملات العالمية  بمعيار الذهب ، كان الحفاظ على استقرار الأسعار أسهل كثيرًا لأن كمية الذهب المتاحة كانت محدودة. وبالتالي، لا يمكن أن يحدث التوسع النقدي ببساطة من خلال قرار سياسي لطباعة المزيد من النقود، لذلك   كان من الأسهل السيطرة على التضخم . كان البنك المركزي في ذلك الوقت مسؤولاً بشكل أساسي عن الحفاظ على قابلية تحويل الذهب إلى عملة ؛ أصدرت أوراقًا بناءً على احتياطيات الدولة من الذهب.

عند اندلاع الحرب العالمية الأولى، تم التخلي عن المعيار الذهبي، وأصبح من الواضح أنه في أوقات الأزمات، تواجه الحكومات  عجزًا في الميزانية  (لأنها تكلف المال لشن الحرب) وتحتاج إلى موارد أكبر ستطلب طباعة المزيد من الأموال. كما فعلت الحكومات، واجهت التضخم. بعد الحرب، اختارت العديد من الحكومات العودة إلى معيار الذهب لمحاولة تحقيق الاستقرار في اقتصاداتها. مع هذا ارتفع الوعي بأهمية استقلالية البنك المركزي عن أي حزب سياسي أو إدارة.

خلال الأوقات المضطربة  للكساد العظيم  في الثلاثينيات وما بعد الحرب العالمية الثانية، فضلت حكومات العالم في الغالب العودة إلى بنك مركزي يعتمد على عملية صنع القرار السياسي. ظهر هذا الرأي في الغالب من الحاجة إلى فرض السيطرة على الاقتصادات التي مزقتها الحرب. علاوة على ذلك، اختارت الدول المستقلة حديثًا الحفاظ على سيطرتها على جميع جوانب بلدانها – رد فعل عنيف ضد الاستعمار. كان صعود الاقتصادات المدارة في الكتلة الشرقية مسؤولاً أيضًا عن زيادة تدخل الحكومة في الاقتصاد الكلي. ولكن في نهاية المطاف، عاد استقلال البنك المركزي عن الحكومة إلى الموضة في الاقتصادات الغربية وساد باعتباره الطريقة المثلى لتحقيق نظام اقتصادي ليبرالي ومستقر.

اقرأ أيضا:  الناتج القومي الإجمالي (GNP)

إصدارات البنك المركزي الحديثة

في الوقت الحالي، يتعرض الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الرئيسية الأخرى لضغوط لتقليل الميزانيات العمومية التي تضخمت أثناء فورة الشراء الركودية (وسعت أكبر 10 بنوك مركزية ممتلكاتها بنسبة 265٪ خلال العقد الماضي).

من المرجح أن يؤدي فك هذه المراكز الهائلة أو تقليصها إلى إثارة مخاوف السوق حيث من المرجح أن يؤدي تدفق العرض إلى إبقاء الطلب في وضع حرج. علاوة على ذلك، في بعض الأسواق غير السائلة، مثل سوق MBS، أصبحت البنوك المركزية أكبر مشترٍ منفرد. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، مع توقف الاحتياطي الفيدرالي عن الشراء وتعرضه لضغوط البيع، ليس من الواضح ما إذا كان هناك عدد كافٍ من المشترين بالأسعار العادلة لإخراج هذه الأصول من أيدي الاحتياطي الفيدرالي. الخوف هو أن الأسعار ستنهار بعد ذلك في هذه الأسواق، مما يخلق حالة من الذعر على نطاق واسع. إذا انخفضت قيمة سندات الرهن العقاري، فإن المعنى الآخر هو أن أسعار الفائدة المرتبطة بهذه الأصول سترتفع، مما يضع ضغطًا تصاعديًا على معدلات الرهن العقاري في السوق ويثبط تعافي الإسكان الطويل والبطيء.

إحدى الإستراتيجيات التي يمكن أن تهدئ المخاوف هي السماح للبنوك المركزية بأن تنضج بعض السندات والامتناع عن شراء سندات جديدة، بدلاً من البيع المباشر. ولكن حتى مع الإلغاء التدريجي للمشتريات، فإن مرونة الأسواق غير واضحة، نظرًا لأن البنوك المركزية كانت مشترًا كبيرًا ومتسقًا لما يقرب من عقد من الزمان.

خاتمة

يعتبر البنك المركزي المحرك الأساسي في النظام المصرفي للدولة
فهو الذي يراقب قيمة العملة المحلية و يقوم بإدارة احتياطي العملة الأجنبية والعمل كمصرف للحكومة الأبناك التجارية العاملة في البلد وتحديد الحد الأدنى والاقصى لسعر الفائدة، مما يؤثر بدوره على السلوك الاستهلاكي والاستثماري للفرد والمجتمع.

ادخل ايميلك للتوصل بكل جديد رواد الأعمال العرب