البيع على المكشوف

لطالما كان البيع على المكشوف تقنية تداول شائعة للمضاربين والمقامرين والمراجعين ومديري صناديق التحوط والمستثمرين الأفراد المستعدين لتحمل مخاطر كبيرة محتملة من خسارة رأس المال يتضمن مخزون البيع على المكشوف بيع الأسهم التي لا يمتلكها البائع، أو الأسهم التي أخذها البائع على سبيل الإعارة من وسيط.

يتخذ البائعون على المكشوف هذه المعاملات لأنهم يعتقدون أن سعر السهم يتجه نحو الانخفاض، وأنه إذا قاموا ببيع السهم اليوم، فسيكون بإمكانهم إعادة شرائه بسعر أقل في وقت ما في المستقبل، إذا نجح ذلك، فسوف يحققون ربحًا يتكون من الفرق بين أسعار البيع والشراء، يقوم بعض المتداولين بالبيع على المكشوف فقط بالمضاربة ، بينما يريد البعض الآخر التحوط أو الحماية من مخاطر هذا البيع.

تعريف البيع على المكشوف Short selling

البيع على المكشوف (Short selling): يقترض البائعون على المكشوف الأسهم التي لا يمتلكونها (عادةً من الحساب الخاص بالوسيط) ويبيعون تلك الأسهم بسعر السوق الحالي الهدف هو إعادة شراء تلك الأسهم بسعر أقل في المستقبل ثم إعادة الأسهم المقترضة إلى المقرض،  يأمل البائعون على المكشوف أن يتمكنوا من الاستفادة من الفرق بين عائدات البيع على المكشوف وتكلفة إعادة شراء الأسهم، والتي يشار إليها باسم التغطية القصيرة.

مثال على البيع على المكشوف
لنفترض أن أسهم الشركة Z يتم تداولها بمبلغ 100 دولار أمريكي وقمت ببيع 100 سهم، لذلك اقترض الأسهم وأحصل على 10000 دولار من البيع، إذا بعد أسبوعين، يتم تداول السهم مقابل 90 دولارًا لكل سهم، يمكنني إعادة شراء السهم مقابل 9000 دولار، وإعادة 100 سهم إلى الوسيط، والاحتفاظ بفارق 1000 دولار كأرباح.

إذا كان هذا يبدو كأنك تحصل على المال مقابل لا شيء، فضع في اعتبارك أن شركات السمسرة تفرض رسومًا الفائدة المستمرة،  مثل فوائد القرض قصير الأجل ومع ذلك، يمكن الاحتفاظ بحساب الهامش مفتوحًا طالما يمكن للعميل تحمل تكاليف الحفاظ على الحساب وبالطبع يجب أن ينخفض سعر السهم أيضًا، ولا توجد ضمانات بحدوث ذلك .

اقرأ أيضا:  طرق تحفيز مندوبي المبيعات

الصيغة الرياضية لحساب البيع على المكشوف في الاسواق المالية

(سعر البيع – سعر الشراء) × عدد الأصول – تكلفة المعاملة = الربح
إليك تفاصيل كل جزء من الصيغة
سعر البيع = السعر الذي يبيع فيه المتداول الأوراق المالية
سعر الشراء = السعر الذي يسترد به المتداول على الأوراق المالية المباعة
عدد الأصول = عدد الأصول المباعة من قبل المتداول
تكلفة المعاملة = عمولة الوسيط
إذا كانت نتيجة هذه الصيغة:
إيجابية: فقد حقق المتداول مكسباً صافياً.
سلبية: حقق المتداول خسارة صافية.

أنواع البيع على المكشوف

1. البيع على المكشوف العاري:

هذا النوع يقوم فيه المضارب ببيع السهم دون أن يكون لديه سهم مقترض اساسا اي يبيع المضارب أسهما لم يقم باقتراضها،
وهذا النوع من البيع على المكشوف موجود في لأسواق العالمية، وإن كانت أكثر الأسواق تمنعه
نظرا لكثرة مخاطره.

2. البيع على المكشوف العادي:

يعرف هذا النوع عن طريق بيع الشخص لأوراق مالية قام باقتراضها، متوقعا انخفاض سعر هذه الأوراق في فترة معينة، فيقوم في تلك الفترة بشرائها بالسعر المنخفض، ثم ردها إلى صاحبها مرة أخرى،ففي هذا النوع يقرض السمسار البائع على المكشوف بعض لأوراق المودعةعنده مقابل فائدة (رسوم تدفع للسمسار والمقرض صاحب السهم)، وذلك لان البائع على المكشوف يتوقع أن ينخفض سعر هذه الاوراق في وقت ما، فيشتريها عند انخفاض سعرها، ويسلمها للمقرض من خلال السمسار، فيستفيد البائع على المكشوف الفرق بين السعرين،وهذه العملية، هي الاكثر شهرة في الاسواق، وهي التي يسمح بالتعامل بها في الاسواق الخليجية والسوق المصري.

مراحل عملية البيع على المكشوف

تتم هذه العملية عن طريق 6 مراحل وهي:

1. يبلغ المالك لأسهم السمسار بأنه يريد بيع أسهمه لفترة قليلة (تحسبا لنزول أسعار األسهم).

اقرأ أيضا:  تنشيط المبيعات: ماهي؟ وأهميتها؟ وأهم تقنيات ترويج المبيعات

2. يبلغ بعض الأشخاص أو الشركات السمسار بأنهم يريدون أن يقترضوا هذه الأسهم.

3. يقوم السمسار بإقراض هذه الأسهم لشخص 
ما بسعر السوق، مقابل رسوم إدارية، يتقاضاهاالسمسار، وتشترط بعض الأسواق أن يوجد ما يسمى هامش وقاية (margin )حتى يكون ضمانا لسداد الاسهم.

4. يبيع المقترض الأسهم التي اقترضها في السوق من خلال السمسار.

5. عندما يتم بيع األسهم من خلال السمسار، يحجز السمسار القيمة التي باع المقرض بها هذه الاسهم في السوق؛ حتى تكون بمثابة رهنمالي يرد إلى المقترض عند إعادته لهذه الأسهم.

6. يعيد المقترض شراء هذه الاسهم التي اقترضها وباعها، ثم يعطيها لمالكها من خلال السمسار، ثم ترد له قيمة الاسهم التي باعها.

وتجري هذه العملية عادة بكل خطواتها في وقت قصير، قد يكون خمسة أيام، كما في بعض البورصات، وقد يلعب السمسار دورا هاما في هذا الشأن، حيث يقوم بنفسه بالبحث عن طرف آخر يقترض منه الأسهم، وهي مسألة تستغرق وقتا طويلا.

مخاطر البيع على المكشوف

ان البيع على المكشوف مليئ  بالمخاطر، لأنك تراهن على نتيجة مستقبلية يصعب التنبؤ بها قد يتم المبالغة في تقدير قيمة الشركة، لكن هذا لا يعني أن قيمتها ستظل تابثة (لن تنخفض او ترتفع) لفترة طويلة.

-الخسائر المحتملة غير محدودة، حيث لا يوجد حد أعلى لمدى ارتفاع سعر السهم (تذكر أن هذه الأسهم قد تم اقتراضها وبيعها بالفعل، وسيظل يتعين عليك  إرجاعها في مرحلة ما).

-يتم دفع المكاسب المحققة من البيع على المكشوف  مقدمًا، دون الاستفادة من الفائدة المركبة بمرور الوقت.

-يمكن أن تتراكم الفوائد والرسوم أثناء انتظار انخفاض السهم.

-يمكن أن يكون البيع على المكشوف سببا للتلاعب بآمال المستثمرين في حالة الخسارة، وأن يؤدي إلى انهيار سوق األسهم في حالة قلة الرقابة المالية أو قّلة الضوابط المالية، حيث إن الخسائر في البيع العادي قد تكون
أقل بكثير من الخسائر في البيع على المكشوف، ذلك أن أقصى ما يخسره الشخص في البيع العادي هو سعر السلعة، فإذا اشترى سلعة بألف دولار، فإن أعظم خسارة قد تقع له، هو أن يخسر الألف دولار، وهذا غالبا ما يكون
افتراضا فقط لا علاقة له بالواقع، أما المقترض في البيع على المكشوف، فإنه إذا اشترى سهما بألف، وكان توقعه أن يقل سعر السهم إلى 800، فإن سعر السهم ربما يزيد إلى عدة الاف، مما يضطر معه إلى شراء السهم بسعره
السوقي لتسليمه إلى المقرض.

اقرأ أيضا:  أسباب فشل مندوب المبيعات

فوائد البيع على المكشوف

  • يفتح البيع على المكشوف فرص الاستثمار في سوق هابطة ، مما يسمح بجني الأموال ليس فقط عندما يرتفع السهم، ولكن أيضًا عندما ينخفض.
  • يمكن للمستثمرين المؤسسيين استخدام البيع على المكشوف كضمان (وهو في الأساس شكل من أشكال التأمين) ضد الأسواق الهابطة في المستقبل.
  • البيع على المكشوف يمكن المستثمرين الجيديين من تحديد أو كشف الممارسات التجارية الخاطئة أو المزورة.
  • البيع على المكشوف يهدف إلى زيادة مستوى السيولة النقدية لان المقرض غالبا ما يكون مستثمرا طويل الأجل، ولا يقوم بتدوير الأسهم، أما البيع على المكشوف، فإنه يؤدي إلى بيع هذه الأسهم وشرائها مرة أخرى، مما يحدث نشاطا لحركة الأسواق.

وكخلاصة لما سبق يعتبر البيع على المكشوف أداة استثمارية سهلة الوصول إلى الارباح و تعود أهم أغراض المقرض في البيع على المكشوف، إلى التحوط بنقل مخاطر هبوط سعر الورقة المالية إلى الطرف الاخر.

كُتب بواسطة

رائد الأعمال العربي

فريق متخصص في البحث والدراسة في عدة مجالات ضمن نطاق ريادة الأعمال، ومن أهم المجالات التي نتخصص في الكتابة عنها هي: كيفية إنشاء المشاريع بالسعودية، الإدارة، القيادة، إدارة الموارد البشرية...