الولاء الوظيفي

نعلم جميعا أن ولاء الموظفين أمر مهم، ولكن في كثير من الأحيان ننسى كيف يرتبط ولاء الموظف بولاء العملاء، وكيف بإمكان الإهتمام بالولاء الوظيفي أن يساهم في إنجاح الشركة.

يتم تحفيز الربح والنمو بشكل أساسي من خلال ولاء العملاء، وأكيد فهذا الولاء هو نتيجة للرضا عن ما يحصل عليه، والرضا يتأثر إلى حد كبير بقيمة الخدمات المقدمة.

وقيمة الخدمات هذه يتم إنشاءها من قبل موظفين راضين ومخلصين ومنتجين. ورضا الموظفين بدوره ينتج بشكل أساسي عن خدمات وسياسات الدعم عالية الجودة والتي تمكن الموظفين من تقديم أفضل أداء.

مفهوم ولاء الموظفين

ولاء الموظفين: يمكن تلخيصه في امتلاك موظفين وأشخاص يكرسون أنفسهم للمنظمة، ويهتمون ويشعرون بالمسؤولية تجاهها، يشير تعريف ولاء الموظف إلى أن الموظفين على استعداد لتقديم تضحيات شخصية لصالح الشركة.

لا يعتزم الموظفون المخلصون مغادرة الشركة، وحتى عندما يختاجون لذلك فإنهم يمنحون صاحب العمل متسعا من الوقت لاستبدالهم.

أهمية الولاء الوظيفي

تعتمد الشركات بشكل كبير على ولاء الموظفين، فهو عامل أساسي من أجل النجاح التنظيمي.
ومع ذلك فإن المنظمات متشككة إلى حد ما بشأن مدى ولاء الموظفين حقا، خصوصا وأنه هنالك قول مأثور مشهور: “إذا كنت تبحت عن الولاء، فاشتر كلبا”.
في حد ذاته ليس من الغريب أن يتناقص مدى ولاء الموظف.

ففي الماضي كانت الشركات والموظفين يبحثون عن سبل تطوير بعضهم البعض، فيعرض أرباب العمل أمن الوظيفة مقابل الالتزام والولاء، في تلك الفترة مازال مفهوم ” العمل مدى الحياة” منتشرا.

أما اليوم، فيفكر كل من أرباب العمل والموظفين أكثر في أنفسهم.

يتعرض أصحاب بالأعمال للضغوط أكبر من المستثمرين من أجل تحقيق أداء جيد، ونتيجة لذلك لا يمكنهم دائما توفير الأمان الوظيفي.
على الرغم من ذلك، يجب على الشركات التركيز على ولاء الموظفين ومحاولة تعزيزه، لأنه له تأثير إيجابي على الحضور وخطر الغياب وسلوك المواطنة التنظيمية.
في أوقات التقدم الاقتصادي ونقص سوق العمل، تزداد أهمية ولاء الموظفين أكثر من أي وقت مضى، فمن ناحية تزداد المنافسة على المواهب حيث كل منظمة ترغب في الاحتفاظ بالموظفين الموهوبين.

ومن ناحية أخرى يتم استثمار المزيد والمزيد في تطوير الموظفين، وهذه التطورات تعني أن التكاليف تصبح أكبر، لكن كلما كان الولاء حاضرا قلت هذه التكاليف.

أما في أوقات الإنكماش الاقتصادي، تكون الضرورة الفورية لولاء الموظف أقل وضوحا، لكن مع ذلك فلا تزال مهمة.

صحيح أن الموظفين سوف يلتزمون بمؤسستك في الفترات الصعبة اقتصاديا، ولكن هل لديهم الدافع الصحيح؟
لن يؤثر التهاون في القضايا المهمة للموظفين عل أي مؤسسة على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل قد يكون له تأثير مدمر على قوة العمل الموهوبة لديك، فلربما يغادرون في أول فرصة سائحة يجدونها.

أما خلال أوقات الصراع الاقتصادي، من الجيد والضروري في كثير من الأحيان إعادة تقييم موظفيك لمعرفة أين تحتاج إلى التقليل من أجل استعادة نموك مرة أخرى.

لكن هذا لا يعني أن الولاء غير مهم، فهو يبقى مهما للغاية في الأماكن التي سيؤذي فيها فقدان الموظفين مجموعة المواهب لديك.

الفرق بين الولاء الوظيفي والإلتزام الوظيفي

من المرجح أيضا أن يكون الموظفون الملتزمون موظفين مخلصين، في حين أن الموظفين المخلصين لا يجب أن يكونوا ملتزمين بحكم التعريف.أكيد يسعد الموظف المخلص بمواصلة العمل في المنظمة كما هو الحال بالنسبة للموظف الملتزم أيضا.
ومع ذلك فإن التزام الموظف يذهب إلى أبعد من الولاء.

اقرأ أيضا:  القيادة التشاركية

وتنبع ولاء الموظف من ولاء الشركة لأنها تريد الأفضل لك، وسيعبر الموظف أيضا عن حماسه تجاه الشركة للأصدقاء وللمعارف.

يبقى الموظف المخلص في المنظمة مادامت جيدة بالنسبة له، هذا لا يعني تلقائيا لكن ما دام هو ملتزم مع الشركة ومع أهداف المشروع.

يرغب الموظفون الملتزمون بمواصلة العمل في المؤسسة لأنهم يدعمون استراتيجية الشركة وأهدافها. إنهم يتعاطفون مع شركتك ويبذلون قصارى جهدهم لأنهم يشعرون أنهم داخل بيئة عمل أسرية.

الموظفون الذين يشعرون أنهم متناسبون مع مؤسستك هو أكثر عرضة للولاء للشركة.

لماذا يجب أن تهتم الشركات بولاء الموظفين؟

1- الموظف المخلص يساهم في رفع الإنتاجية

كما ذكرنا من قبل، فإن الموظفين المخلصين لديهم بالفعل جوع طبيعي للتحسن والنجاح.

إنهم دائما ما يبتكرون طرقا جديدة لمواجهة تحديات اليوم ومساعدة الشركة على النمو. هم دائما جاهرون وقادرون على العمل بجدية أكبر ويقترحون أشياء جديدة لتحسين العمل. ببساطة إنهم قادة بالفطرة.

الموظفون الآخرون الذين لديهم اهتزاز منخفض سوف يمتصون هذه الطاقة بشكل طبيعي ويحاكي هذا الموظف بعينه.
أما في غياب الولاء الوظيفي فسوف يبدأ التعب في الظهور في موظف تلو الآخر وتتأثر الإنتاجية والأداء.

2- تجربة العمل لها دور مهم في نجاح أو فشل الشركة

إذا كان الموظف سلبي جدا فراقبه، لأن الطاقة السلبية في مكان العمل تكون جد معدية، بل ويمكن أن تمتد إلى زملاء العمل والرؤساء وحتى العملاء قد يتحولوا إلى أرض سلبية.

الموظف المخلص بالطبع يحترم الشركة ويعطي الأولوية للقيم، وحتى إذا استمر العملاء في الحصول على تجربة سيئة من نفس الشخص فذلك قد يؤدي إلى تدمير سمعة الشركة.
حتى وإن كان عميلا واحدا، ففي بعض الحالات لا يتطلب الأمر سوى حادثة واحدة لتفجير الأشياء وتدمير سمعة أي شركة.

                 ___________
    |  صورة مقولة عن سمعة الشركة |
                 ___________

هكذا بالضبط يعتبر الجسر بين ولاء العملاء وولاء الموظفين. وبما أن ولاء العملاء مهم لإنتاجية الشركة وأدائها، ويمكن أن يكون بمثابة تفاعل سلسلة للإرتباط.
فإذا كان ولاء الموظف ملوثا، فإن ولاء العميل أيضا سيتسخ وسيصبح كل شيء آخر قريبا كما هو.

3- الولاء يحسن سمعة المؤسسة

الموظفون مهمون أكثر مما يعتقده معظم الناس.فتقريبا الموظفون هم من يبنون أكثر من نصف صورة الشركة، فهم من يصنعون المنتجات ويسوقونها تحت اسم العلامة التجارية ويبيعونها ويسلموها.
لذلك فتأكد أن الموظف يقدم أفضل ما لديه خلال دوره في هذه العملية،وأفضل طريقة هي أن يكون الموظف مخلصا.

4- ولاء الموظفين يسرع الإنتاجية في وقت قصير

عندما تتعرض الشركة لأزمة أو تعاني من تأخير في الإنتاج، فالموظفون المخلصون هم من سيعرفون كيفية البقاء فوق الماء وعدم الاستلام للركود، وسيبقون مخلصين للشركة خلال فترات الأزمات.
سيعلمون أيضا على التواصل إلى حلول وطرق لإبقاء الآخرين متحفزين أيضا.

يكون هذا أكثر انتشارا عندما يكون هناك زوبعة في الأجور أو عندما يكون هناك عمل أكثر من عدد الموظفين المتاحين، أوقات كهذه تتطلب التفاني الجاد والمثابرة.

5- يمكن أن يكون الولاء جزء من خطو نمو الشركة

كل شركة لديها خطة للتحسين والنمو. ومع ذلك لن يتمكن الجميع من تحقيق ذلك، وأحد أكبر الأسباب هو أن هناك دائما العديد من الموظفين الذين يتم طردهم والعديد منهم يتم تعيينهم وإعادة توظيفهم.
إذا لم يكن هناك وجود قوي لولاء الموظفين في الشركة، فلن يكونوا مستعدين أو مهتمين بالعمل في الشركة على المدى الطويل.
تتمثل إحدى طرق تحسين ذلك في تضمين نوع من إيرادات الولاء ضمن الخطة.
مثلا عندما يكون الموظفون في الوظيفة لعدد معين من السنوات، فيمكنهم الحصول على إيرادات الولاء والاستمرار في تلقيها في كل مرة يصلون فيها إلى رقم معين.
إذا قمت بأنشاء خطة مكافآت ولاء، فسوف يعلمون أنك جاد في معاملتهم باحترام ورعايتهم أثناء عملهم.

اقرأ أيضا:  القيادة التربوية

6- رغبة المزيد من الموظفين في الانضمام للشركة

إذا تمت معاملة موظفيك بشكل جيد وكان هناك أساس قوي لولاء الموظف في مكان العمل، فهذا سيساعد في أنهم سينشرون خارج الشركة كل ما يتعلق بالمعاملة الجيدة التي يتلقونها.

وهذا أمر مهم جدا بشكل خاص للشركات التي هي في مأزق مع موظفيها وتفقد العمال باستمرار.

طرق تعزيز ولاء الموظفين

إن تعزيز ولاء الموظفين أمر ضروري لنجاح أي عمل على المدى الطويل.
لن يؤدي ذلك فقط إلى خفض تكاليف المبيعات، بل يمكنه زيادة الإنتاجية وزيادة الكفاءة وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارا للجميع.
لا أحد يقول أن هذا يمكن أن يكون سهلا، خصوصا لأننا نتحدث عن أمر غير ملموس.لكن لحسن الحظ هناك إجراءات يمكن اتخاذها من أجل تحفيز موظفيك للاستمرار على المدى الطويل.
فيما يلي أهم استراتيجيات بناء ولاء الموظفين:

1. زيادة الثقة في القيادة

تظهر نتائج دراسة داروين 2003 للإدارة المتوسطة أن أحد أهم مكونات ولاء الموظف هو الثقة في القيادة.
يريد موظفوك أن يشعروا أن فريق الإدارة يعرف ما يفعله ويريدون العمل في شركة تحاول على الأقل أن تكون الأفضل في مجالها.
للقيام بذلك، عليك التأكد من أن لعبتك الشخصية في أفضل حالاتها.اغتنم كل فرصة ممكنة لتصبح أفضل فيما تفعله.
ابحث عن فرص التدريب، وابحث عن طرق لتطوير مهارات الموظفين،وأيضا ابحث عن أية فرص ممكنة من أجل زيادة إمكانات الشركة.
عندما يرى الموظفون أن فريق الإدارة يتفوق وأن الشركة تعمل بشكل جيد،فإن تلك الطاقة الإيجابية سوف تتدفق إلى الموظفين وتثير حماسة حتى أكثر الموظفين المرهقين.

2. تحسين ثقافة الشركة

ثقافة الشركة هي في الحقيقة مزيج من التفاعل الشخصي بين الإدارة والموظفين والتفاعل الشخصي بين الموظفين.
هناك قدر معين من الكفاءة الوظيفية يلعب دوره ولكن بشكل عام يتعلق الأمر بالمواقف والشخصيات ومدى حسن انسجامنا جميعا.
بصفتك مديرا، تقع على عاتقك مسؤولية إبقاء أصبعك على نبض ثقافة الشركة ومعالجة أي مشاكل شخصية تنشأ دون التدخل في الشؤون الشخصية.
الخطوة الأولى هي نمذجة السلوك الجيد بنفسك، تخلص من أية حماقات أو أية أحكام مسبقة شخصية. بعد ذلك انظر إلى فريق الإدارة ثم الموظفين. وإذا لزم الأمر قم باستدعاء الموظفين واشرح لهم أنه لن يتم التسامح مع أية مواقف سيئة وأنه سيكون هناك تعامل حازم مع السلوك السيء في العمل.

3. اطلب من الموظفين المساعدة في مقابلة المرشحين

يجب أن يظهر كل موظف أخلاقيات عمل قوية ودافعا للتحسن واستعدادا للمساهمة في الفريق.
غالبا ما يكون الموظفون المتميزون لديك هم أفضل القضاة في شخصية المرشح للوظيفة، لذلك اطلب من أعضاء فريقك المتميزين المساعدة في المشاركة في المقابلات والتأثير في القرار.
وهذا سيمنح هؤلاء الموظفين إحساسا بمدى أهميتهم داخل الشركة،مما يمنحك فرصة أكبر لتعزيز ولاءهم للشركة.

اقرأ أيضا:  القيادة الديموقراطية: دليل كامل متكامل عن أسلوب القيادة الديموقراطي

4. اجعل الموظفين يشعرون بالأمان الوظيفي

يلعب تاريخ الشركة وثقافتها دورا كبيرا في خلق الشعور بالأمان الوظيفي.
إذا كانت عمليات فصل الموظفين هي أمر معتاد، فسوف يتأثر ولاء الموظف،لأن الموظفين سيكونون قلقين مو أن يكونوا التاليين.
لذلك فبدلا من أن يبذلوا قصارى جهدهم،سيعملون بجد لإبقاء رؤوسهم منخفضة ولن يخاطروا.
بالإضافة إلى ذلك ستتأثر الإنتاجية بسبب الضغط السلبي. سيكون بعض الموظفين أكثر تركيزا على البحث عن وظائف حيث يشعرون أن لديهم مستقبلا أفضل.

لتحسين ولاء الموظفين يجب على الرؤساء العمل على تغيير ثقافة الشركة هذه، وحاول أن تظهر للموظفين أنك تفكر في مستقبلهم من خلال مشاركة بوضوح كيف يمكنهم التقدم في الشركة.
وأكيد عندما يشعر الموظف بالأمان داخل وظيفته فهو أكثر إمكانية لأن يشعر بالولاء الوظيفي تجاه شركته.

5. تسوية المنازعات بشكل فعال

عندما تظهر المشاكل، يلعب مدى تعاملك معها دورا مهما في تشكيل مواقف موظفيك.
يعد وجود نظام منظم لتسوية نزاعات الموظفين أمرا ضروريا لإنشاء أسلوب إدارة عادل ومتوازن.

إذا كان موظفوك يعرفون بالضبط ما يمكن توقعه أثناء عملية النزاع،فمن المرجح أن يقبلوا النتيجة سواء أحبوا ذلك أم لا.

من ناحية أخرى، إذا كان نظام النزاع الخاص بك هو الأقل تعسفيا، فستجد نفسك تواجه اتهامات بالمحاباة والإقصاء وربما حتى التمييز.

6. أظهر التقدير للعمل الجيد

من الطرق الرائعة لزيادة ولاء الموظفين هو إظهار التقدير عندما يذهبون إلى أبعد مما هو متوقع.
ابتكر طريقة للمديرين والمشرفين لإظهار تقدير الموظف عندما يبذل الموظفون جهدا إضافيا.
هناك العديد من الأفكار للتعرف على الموظفين ومعرفة ما يمكن أن يشعرهم بالتقدير والتي يمكن تنفيذها وجعل الموظف يشعر أنه في المكان الصحيح.

7. مشاركة أهداف الشركة بفعالية

تتفوق العديد من الشركات في توصيل الأهداف الفردية لموظفيها، لكنها تفشل فشلا ذريعا في توصيل الأهداف العامة للشركة.
ابحث عن طرق لمشاركة هذه الأهداف بفعالية وبناء الثقة مع القوى العاملة لديك. واحدة من أكثر الطرق فعالية للمساعدة في تحقيق أهداف الشركة هي التعرف على الموظفين من خلال برنامج الحوافز القائم على النقاط.
يركز هذا النوع من برامج التعرف على النقاط على سلوكيات القيادة نحو الأهداف التي تحاول تحقيقها.

8. استثمر في التدريب والتطوير

الاستثمار في برامج تطوير وتدريب الموظفين هو استراتيجية مربحة للجانبين.
لن تبني فقط الثقة والولاء مع فريقك وحسب، بل ستحسن مهارات وقدرات الموظفين.

9. امنح الموظفين الأدوات التي يحتاجونها

قم بتطوير أدوات تسمح للموظفين بالبحث بسرعة عن إجابات لأية مشكلات تواجههم، ومشاركة أفضل الممارسات والحلول مع بعضهم البعض والمساهمة في قاعدة معارف الشركة.
درب الموظفين على المهارات القيادية أيضا، مثل تخفيف حدة المواقف والتعامل مع الموظفين وأيضا ما يتعلق بالمهارات التنظيمية.

10. تشجيع العمل الجماعي

عند تشجيع العمل الجماعي داخل الشركة فهذا يجعل الموظفين يشعرون بأنهم جزء من فريق يعمل لتحقيق هدف مشترك، ولذلك فسيصبحون أكثر ولاء ليس فقط لأعضاء فريقهم بل للشركة ككل.

في هذا المقال شاركت معك كل ما يتعلق بالولاء الوظيفي، ويتضمن أهم طرق زيادة ولاء الموظفين، إن كانت لديك أية طريقة أخرى لم أذكرها شاركها معنا في التعليقات وسنناقشها.

كُتب بواسطة

رائد الأعمال العربي

فريق متخصص في البحث والدراسة في عدة مجالات ضمن نطاق ريادة الأعمال، ومن أهم المجالات التي نتخصص في الكتابة عنها هي: كيفية إنشاء المشاريع بالسعودية، الإدارة، القيادة، إدارة الموارد البشرية...