إعلان

ادخل ايميلك للتوصل بكل جديد رواد الأعمال العرب

سوف تواجه الإحتراق الوظيفي في مرحلة ما من حياتك المهنية، فالجميع يمل من تلك المرحلة، لا يهم كم أحببت وظيفتك لحدود هذه اللحظة، سيأتي وقت تتراكم فيه الكثير من العوامل وستشعر أنك لا تستطيع تحمل القيام بذلك ليوم آخر، أو بصيغة أخرى دخلت مرحلة الإنهاك الوظيفي.

ما هو الإحتراق الوظيفي

الإحتراق الوظيفي (job burnout): يعتبر إستنفاد القوة الجسدية أو العاطفية أو الدافع للعمل، بصيغة أخرى فقدان الرغبة في العمل، وتترافق مع انخفاض الإنتاجية وانخفاض مستوى الموظف ومشاركته ضمن بيئة العمل.

قد يكون هذا الشعور ناتجا عن ضغوط العمل، والتي قد تكون متجدرة من الإنهاك في العمل أو الخوف من التسريح أو الصراع مع رئيسك في العمل أو زملائك في العمل.

قد تشعر بالإحباط في العمل بسبب عدم تقديرك أو ربما لم تحصل على الترقيات التي تشعر أنك تستحقها أو لا تحصل على الراتب المناسب
ويمكن أن يتسبب العمل في الوظيفة الخاطئة في إحداث ضغوط وإحباط.
إذا لم ترغب في العودة للعمل كل يوم، فعليك أولا معرفة ما إذا كنت بحاجة إلى وظيفة جديدة، أو إلى تغيير مهني.

يجد الكثير من الناس أنفسهم يقومون بالنوع الخاطئ من العمل، أو ربما يقوم به في المكان الخاطئ، كلاهما ليس جيدا ويمكن أن يتسبب في الإحتراق الوظيفي.

مراحل الإحتراق الوظيفي

الإحتراق الوظيفي لا يمكن أن يأتي بين ليلة وضحاها، أكيد هو أيضا له مراحل متسلسلة:

1. الإكراه على إثبات الذات: هذا المشكل يصيب أغلب الموظفين الذين يتحمسون للإقبال على المسؤوليات بسهولة وهو أنه دائما مهووسين بإثبات قيمتهم.

2. العمل الجاد: عدم القدرة على الترافيك.

3. إهمال الحاجات: نوم متقطع و إضطرابات في الأكل، ويمكن أن يكون قلة في التفاعل الإجتماعي أيضا.

4. نشوب النزاعات: يتم استبعاد المشاكل، وقد يشعر المرء بالتهديد والذعر والعصبية.

5. اختلال القيم: إمتلاك قيم منحرفة، إهمال الأصدقاء والعائلة، وعدم الإهتمام بالهوايات، العمل هو التركيز الوحيد.

6. إنكار المشاكل المتراكمة: عدم التسامح، النظر إلى البقية على أنهم غير متعاونين وغير منظبطين، السخرية وللعدوان، أغلب هاته المشاكل تنتج بسبب ضغط العمل وليس تغيرات الحياة.

7. الإنعزال: يبدأ في الإبتعاد عن الحياة الإجتماعية، يرغب في الشعور بالراحة من التوثر ويلجأ للكحول أو المخدرات.

8. الشخصية: عدم رؤية الذات أو الأخرين على أن لهم قيمة، وعدم إدراك الإحتياجات الخاصة.

9. الإكتئاب: الشعور بالضياع وعدم اليقين والإرهاق وأن المستقبل كئيب ومظلم.

علامات الإنهاك الوظيفي

حتى تعرف أنك تعاني من الإحتراف الوظيفي و ليس من أي شيء آخر، تابع معي العلامات التالية جيدا:

1- لا تتحمس للعمل بعد الآن

إن من العلامات الواضحة للإرهاق الوظيفي هي قلة الإهتمام وقلة الحماس بشأن ما تفعله.
حتى المشاريع التي كانت تشعرك بالرضا، الآن تجعلك تشعر بالاستنزاف التام، يمكن تلخيص حالة الموظف المرهق بأنه “لم يعد يحصل على نفس الإثارة خلال العمل حتى لو نجح“.

في أسوأ المواقف، يمكن أن يمتد هذا الشعور باللامبالاة إلى ما هو أبعد من عملك، و يؤثر على اهتماماتك بمختلف جوانب الحياة خارج المكتب.

ببساطة إن كنت تعاني من أجل جمع ذرة من الحماس للقيام بعملك، فهذه علامة حمراء تلوح في الأفق، ليس فقط للاحتراف الوظيفي بل لربما الاكتئاب أيضا.

اقرأ أيضا:  صفات الموظف المبدع

2- توقفت عن بذل الجهد

فقدان الحماس أكيد غالبا ما يؤدي إلى موقف سلبي من كل شيء و إلى موقف اللامبالاة.

يقول أحد أخصائي نفسية الموظفين أن من علامات الإرهاق الوظيفي هي عندما يقول الموظف في نفسه كل صباح: “حسنا، سأذهب للعمل، و سأكمل جميع المهام الموكلة لي، لكنني لن أبذل أي جهد فيها، سأفعل الحد الأدنى فقط لأجل البقاء“.

و أكدت بعض الدراسات أنه في الغالب الموظف الذي يبدأ في الدخول لحالة الإحتراف الوظيفي هو في الغالب موظف حقق إنجازات عالية، بالتالي فعلامات الإرهاق في العمل عادة ما تكون متناقضة بشكل صارخ عند مقارنتها بنهجهم المعتاد في العمل.

3- انخفاض الأداء و الإنتاجية

كما هو متوقع، فعدم الإهتمام بالمهام اليومية أكيد سيؤدي إلى أداء ضعيف و إنتاجية أقل، لأن الأشخاص المرهقين ببساطة لا يهتمون بما يكفي للقيام بالأشياء بشكل جيد.
شخصيا، كانت هذه واحدة من أكبر العلامات التي كنت أعاني منها بشكل كبير، خصوصا و أنني كنت عادة أقوم بالتحقق من عملي و وعيي بالمواعيد النهائية.

لكن عندما استمر زملائي في الإشارة إلى الأخطاء، ناهيك عن أنني كنت أترك تواريخ التقديم تمر دون اهتمام، حينها أدركت أنني لدي مشكلة كبيرة جدا علي الإهتمام بها.

4- الشعور بالإرهاق التام

يشرح المختصون أن الشعور بالإرهاق التام هو من المؤشرات الشائعة للاحتراق الوظيفي.

الأمر لا أقصد به فقط الشعور بنقص الطاقة جسديا فحسب، بل يمكنك الشعور بالإنهيار النفسي أو الاستنزاف العاطفي أيضا.

لذا إذا كان إخراجك من السرير و الذهاب إلى المكتب كل يوم يمثل تحديا أكثر تطلبا من المعتاد، فكن متأكدا شفاجرف من منطقة الاحتراق الوظيفي.

5-الشعور بالسلبية في الحياة

عندما نتحدث عن الموظف السلبي فكن متأكدا أنها أعراض الاحتراق الوظيفي.

غالبا يتمثل هذا الشعور بالسلبية في الشعور بالفشل والشك في النفس نتيجة فقدان الحافز للعمل و الإجتهاد، وأيضا الشعور بالعجز و الحصار و الهزيمة.

كما أنها تتمثل في النظرة المتشائمة وبالسلبية بشكل متزايد أو الإنفصال والشعور بالوحدة في العالم أو قلة الشعور بالرضا عن النفس.

6- اختلال السلوكيات

من بين العلامات والأعراض السلوكية للاحتراق الوظيفي:

  • الانسحاب من المسؤوليات
  • استخدام الكحول للتعامل
  • عزل نفسك عن الآخرين
  • اخراج إحباط عن الآخرين
  • التسويف
  • التأخر عن للعمل أو المغادرة باكرا

7-التعرض لأمراض جسدية

كما ذكرت سابقا فالإحتراق الوظيفي ليس فقط استنزاف عاطفي بل له مظهر جسدي أيضا. لكن ليس له مظهر جسدي ثابت للجميع.

خلال دراسة الموظفين الذين يعانون من الاحتراق الوظيفي أكدوا على عدة شكاوي جسدية تكون مصاحبة لهذا الإرهاق ومنها:

  • الأرق
  • خفقان القلب
  • ألم في الصدر
  • آلام الجهاز الهضمي
  • ضيق في التنفس
  • الصداع
  • دوار أو إغماء.

بالطبع، يمكن أن يكون هناك عدد كبير من التفسيرات الأخرى لهذا النوع من الأعراض الجسدية، لكن على وجه الخصوص إذا كانت مصاحبة مع باقي الأعراض التي ذكرنا سابقا، فقد تكون مؤشرا إضافي يؤكد إصابتك بالإحتراق أو الإنهاك الوظيفي.

أسباب الإحتراق الوظيفي

لا تؤدي الوظيفة عالية الضغط دائما إلى الإحتراق الوظيفي، بشرط أن تتم إدارة الجهد بشكل حيد، حتى لا تكون هناك أية آثار سليئة.

اقرأ أيضا:  كيف تختار وظيفتك؟

العوامل والأسباب التي تعرضك للإصابة بالإنهاك الوظيفي هي:

ضغط الوقت الغير المعقول: الموظفون الذين يقولون أن لديهم وقتا كافيا للقيام بعملهم هم أقل عرضة بنسبة 70٪ للتعرض للإنهاك الشديد، أما الأشخاص الغير قادرين على كسب أي مزيد من الوقت هم أكثر عرضة.
نقص التواصل والدعم من المدير: يقدم دعم للمدير حاجزا نفسيا ضد الإرهاق، الموظفون الذين يشعرون بدعم قوي من مدارئهم هم أقل عرضة بنسبة 65٪ للتعرض للتجربة الإرهاق الوظيفي.
عدم وضوح الدور: 60٪ فقط من العمال يعرفون ما هو متوقع منهم، عندما تكون التوقعات عبارة عن أهداف متحركة، قد يصبح الموظف مرهقا بمجرد محاولة معرفة ما يجب أن يفعله.
عبء العمل لا يمكن السيطرة عليه: عندما تشعر بفقدان السيطرة على عبء العمل، فإن حتى أكثر الموظفين تفاؤلا سيشعرون باليأس، ويمكن أن يؤدي هذا الأمر بسرعة إلى الإحتراق الوظيفي.
معاملة غير عادلة: الموظفون الذين سيشعرون انهم يعاملون بشكل غير عادل في العمل هم أكثر عرضة بمقدار 2,3 لتجربة مستوى عال من الاحتراق الوظيفي، قد تشمل هذه المحسوبية والتعويض غير عادل أو سوء المعاملة من زميل في العمل.

التخلص من الإحتراق الوظيفي

كلما أدركت في وقت سابق أنك تعاني من الإرهاق في العمل، كان من السهل إيجاد الحل، رغم أن الحل الأكثر وضوحا هو الإستقالة من العمل.

قد يبدو قرارا الإستقالة من العمل هو غبي بالنسبة لشخص مازال في المرحلة الأولى، لكن كن متأكد أنه. سيصبح ضروري لشخص قد بدأت صحته في التأثير.

إذا كنت في المراحل المبكرة، فهناك العديد من الأمور التي يمكنك القيام بها، لكن قبل ذلك يجب أن تحاول معرفة السبب الأساسي أولا.

يمكن أنت تساعدك النصائح التالية للوقائية من الإحتراق الوظيفي أو التغلب على الأعراض واستعادة طاقتك ونشاطك وشعورك بالراحة.

1- اقترب من الأخرين

إذا شعرت أنك حقا قد بدأت تتعرض للإنهاك التام في عملك، هناك بعض الخطوات الإيجابية التي يمكنك إتخاذها للتعامل مع الضغط الهائل وإعادة التوازن إلى حياتك.

الإتصال الإجتماعي هو أفضل ترياق للتخلص من التوثر، والتحدث مع شخص ما وجها لوجه هو أسرع الطرق لتهدئة جهازك العصبي وتخفيف التوتر.

ليس من الضروري أن يكون الشخص الآخر قادرا على مساعدتك، يحب فقط أن يكون مستمعا جيدا.

يمكنك ذلك من خلال التواصل مع المقربين منك سواء عائلتك أو أصدقائك، سيشعر العديد منهم بالإطراء لأنك تثق بهم، وسيؤدي ذلك أيضا في تقوية علاقاتك معهم.

أيضا، حاول أن تبقى إجتماعيا مع زملائك في العمل، وهذا قد يساعدك في اكتساب صداقات داخل العمل، وسيعمل على حمايتك من الإحتراق الوظيفي.

أكيد أكدنا على دور التواصل مع الناس في التخلص من الإرهاق في العمل، لكن احذر فالتواصل مع الأشخاص السلبيين الذين يشتكون طوال الوقت قد يؤثر عليك سلبا، لذلك حتى إن كنت تعمل مع موظف سلبي حاول تقليل الوقت الذي تقضيه معه.

2- أعد صياغة نظرتك للعمل

سواء كانت لديك وظيفة ترهقك أكثر من اللازم أو وظيفة لا تجعلك تخرج ما في جعبتك من مهارات، فإن أفضل طريقة لتفادي الإحتراق الوظيفي هي الإستقالة والبحث عن وظيفة أكثر توافقا معك.

اكيد بالنسبة للكثيرين لربما هذا ليس حلا عمليا، فلربما هم ممتنين فقط للحصول على وظيفة تساعده لدفع فواتيره.

اقرأ أيضا:  ماهي مهارات العمل عن بعد؟ [ليست كما تتوقع]

مهما كان وضعك ما تزال هناك خطوة قد تساعدك لتحسين حاليتك الذهنية:

حاول أن تجد بعض القيمة في عملك: حتى في بعض الوظائف العادية، حاول التركيز على كيف تقدم مساعدة للآخرين من خلال عملك، وركز على الجوانب التي تستمتع بها داخل هذه الوظيفة حتى لو كانت فقط الدردشة بينك وبين زملائك في العمل، أو الإستمتاع خلال استراحة الغذاء.
ابحث عن التوازن في حياتك: إذا كنت تكره وظيفتك، فحاول إكتشاف المتعة والرضا في مكان آخر في حياتك، سواء في عائلتك وأصدقائك أو عملك التطوعي، ركز على ما يجلب السعادة في حياتك.
تكوين صداقات في العمل: يمكن أن يساعدك وجود روابط قوية داخل العمل على الوقاية من الإحتراف الوظيفي، كما أن وجود أشخاص قد تستطيع الضحك والمزاح معهم سيخفف عليك من توثر العمل.
اطلب إجازة: إذا بدأ لك أن الإرهاق لا مفر منه، نحاول أخذ استراحة من العمل، استغل إجازتك المرضية وكل الإجازات الأخرى للخروج من ضغط العمل وإعادة شحن بطاريات حماسك.

3- أعد تقييم أولوياتك

الإرهاق والتعب من العمل هو علامة على أنك ربما لست في الطريق الصحيح.

حاول أن تأخذ وقتك لإعادة التفكير في آمالك وأهدافك وأحلامك، هل تتجاهل أي شيء مهم بالنسبة لك؟

يمكن أن تكون هذه فرصة لاكتشاف ما هو مصدر السعادة حقا بالنسبة لك، وسيعطيك أيضا فرصة للراحة والتفكير.

ضع حدود لعملك: أمر مهم أيضا يجب أن تتعلمه هو كلمة “لا، في حالة كانت هناك أي مسؤوليات خارجة عن طاقتك فكن متأكدا أنه مهم جدا أن ترفض.
ابتعد عن التكنولوجيا: حدد وقتا كل يوم تقوم فيه بقطع الإتصال عن العالم الافتراضي تماما، ضع هاتفك و حاسوبك جانبا، و توقف عن التحقق من بريدك الإلكتروني ورسائلك.
قم بتغذية جانبك الإبداعي: إن الإبداع هو من أفضل علامات الاحتراق الوظيفي، حاول بدء مشروع جديد أو إبدأ هواياتك المفضلة، اختر أي شيء بعيد عن عملك.
خصص وقت للاسترخاء: جميع تقنيات الاسترخاء مثل التأمل و اليوغا والتنفس العميق على تنشيط استجابة الجسم للارتخاء والابتعاد عن التوتر .
احصل على قسط كاف من النوم: الشعور بالتعب وعدم اكتمال دورات النوم هو من مسببات الإرهاق، وتفاقم التعب سيؤدي إلى التفكير بطريقة غير عقلانية، لذلك فالحصول على النوم الكافي سيساعد في تخفيف الشعور بالإرهاق.

4- اتبع نظاما صحيا

ما تضعه في جسمك أيضا يمكن أن يكون له تأثير مهم على حالتك المزاجية:

قلل من السكريات و الكربوهيدرات: قد تشتهي الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر أو الأطعمة المريحة، مثل المعكرونة أو البطاطس المقلية، لكن هذه الأطعمة تؤدي بسرعة المزاج والطاقة.
قلل الأطعمة المؤثرة على المزاج: الكافيين والدهون الغير الصحية والأطعمة الغنية بالمواد الحافظة أو هرمونات.
تجنب النيكوتين: قد يبدو التدخين عند الشعور بالتوثر مهدئا، لكن النيكوتين منبه قوي جدا، مما يؤدي لمستويات أعلى وليس أقل من القلق.

خلاصة

إن كنت تعاني أو لديك زميل في العمل يعاني من الإحتراق الوظيفي، فكن متأكد أن هذا الأمر جدي ويحتاج للمزيد من العناية والإهتمام.

فالشعور بالإرهاق فالعمل هو أمر مهم نظرا لأنه يؤثر على فريق العمل وأيضا يؤثر على إنتاجية الموظف.

ادخل ايميلك للتوصل بكل جديد رواد الأعمال العرب

إعلان